الثعالبي

284

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

على معنى إجرائها وإرسائها ، وقر الأخوان حمزة والكسائي وحفص بفتح ميم " مجريها " وكسر الراء ، وكلهم ضم الميم في " مرساها " . * ت * : قوله : " وكسر الراء " : يريد إمالتها ، وفي كلامه تسامح ، ولفظ البخاري : مجراها : مسيرها ، ومرساها : موقفها ، وهو مصدر : أجريت وأرسيت . انتهى . قال النووي : وروينا في " كتاب ابن السني " بسنده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أمان لأمتي من الغرق ، إذا ركبوا أن يقولوا : ( باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ) ( وما قدروا الله حق قدره . . . ) الآية [ الأنعام : 91 ] " ، هكذا هو في النسخ : " إذا ركبوا " ، ولم يقل : " في السفينة " انتهى . وقوله : ( وكان في معزل ) أي : في ناحية ، أي : في بعد عن السفينة ، أو عن الدين ، واللفظ يعمها . وقوله : ( ولا تكن مع الكافرين ) : يحتمل أن يكون نهيا محضا مع علمه بأنه كافر ، ويحتمل أن يكون خفي عليه كفره ، والأول أبين . وقوله : ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) : الظاهر أن ( لا عاصم ) اسم