الثعالبي
281
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال * ع * : وفي هذا الكلام تحامل ، والذي يشبه أن يقال : إنه حيث ما ذكر الخير ، فإن المال يدخل فيه . * ت * : وهذا أيضا غير ملخص ، والصواب : أن الخير أعم من ذلك كله ، وانظر قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) [ الزلزلة : 7 ] فإنه يشمل المال وغيره ، ونحوه : ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) [ الحج : 77 ] ، وانظر قوله عليه السلام : " اللهم لا خير إلا خير الآخرة " ، وقوله تعالى : ( إن علمتم فيهم خيرا ) [ النور : 33 ] ، فهاهنا لا مدخل للمال إلا على تجوز ، وقد يكون الخير المراد به المال فقط ، وذلك بحسب القرائن ، كقوله تعالى : ( إن ترك خيرا . . . ) الآية [ البقرة : 18 ] . وقوله : ( الله أعلم بما في أنفسهم ) تسليم لله تعالى ، وقال بعض المتأولين : هي رد على قولهم : اتبعك أراذلنا في ظاهر أمرهم ، حسب ما تقدم في بعض التأويلات ، ثم قال : ( إني إذا ) لو فعلت ذلك ، ( لمن الظالمين ) ، وقولهم : ( قد جادلتنا ) : معناه : قد طال منك هذا الجدال ، والمراد بقولهم : ( بما تعدنا ) العذاب والهلاك ، ( وما أنتم بمعجزين ) ، أي : بمفلتين . وقوله سبحانه : ( أم يقولون افتراه . . . ) الآية : قال الطبري وغيره : هذه الآية اعترضت في قصة نوح ، وهي في شأن النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش . قال * ع * : ولو صح هذا بسند ، لوجب الوقوف عنده ، وإلا فهو يحتمل أن