الثعالبي

262

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا ) روي : أن فرعون أخاف بني إسرائيل ، وهدم لهم مواضع كانوا اتخذوها للصلاة ، ونحو هذا ، فأوحى الله إلى موسى وهارون ، أن تبوأا ، أي : اتخذا وتخيرا لبني إسرائيل بمصر بيوتا ، قال مجاهد : مصر ، في هذه الآية : الإسكندرية ، ومصر ما بين أسوان والإسكندرية . وقوله سبحانه : ( واجعلوا بيوتكم قبلة ) : قيل : معناه : مساجد ، قاله ابن عباس وجماعة ، قالوا : خافوا ، فأمروا بالصلاة في بيوتهم ، وقيل : معناه موجهة إلى القبلة ، قاله ابن عباس ، ومن هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " خير بيوتكم ما استقبل به القبلة " . وقوله : ( وأقيموا الصلاة ) : خطاب لبني إسرائيل ، وهذا قبل نزول التوراة ، لأنها لم تنزل إلا بعد إجازة البحر . وقوله : ( وبشر المؤمنين ) : أمر لموسى عليه السلام ، وقال الطبري ومكي : هو أمر لنبينا محمد عليه السلام ، وهذا غير متمكن . وقوله سبحانه : ( وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة . . . ) الآية : هذا