الثعالبي
251
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
حرف القسم ، وقد لا يجيء ، تقول : إي وربي : وإي ربي ، و ( معجزين ) : معناه مفلتين . وقوله سبحانه : ( ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة . . . ) الآية ، و ( أسروا ) : لفظة تجيء بمعنى " أخفوا " ، وهي حينئذ من السر ، وتجئ بمعنى " أظهروا " ، وهي حينئذ من أسارير الوجه . * ص * : قال أبو البقاء : وهو مستأنف ، وهو حكاية ما يكون في الآخرة . وقوله تعالى : ( ألا إن لله ما في السماوات والأرض . . . ) الآية ، " ألا " استفتاح وتنبيه ، وباقي الآية بين . وقوله سبحانه : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم . . . ) الآية : هذه آية خوطب بها جميع العالم ، وال ( موعظة ) : القرآن ، لأن الوعظ إنما هو بقول يأمر بالمعروف ويزجر ، ويرقق القلوب ، وبعد ويوعد ، وهذه صفة " الكتاب العزيز " ، وقوله : ( من ربكم ) يريد : لم يختلقها محمد ولا غيره ، و ( ما في الصدور ) : يريد به الجهل ونحوه ، وجعله موعظة بحسب الناس أجمع ، وجعله هدى ورحمة بحسب المؤمنين فقط ، وهذا تفسير صحيح المعنى ، إذا تؤمل ، بأن وجهه . وقوله سبحانه : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ، الذي قال ابن عباس وغيره : الفضل : الإسلام ، والرحمة : القرآن ، وقال أبو سعيد الخدري : الفضل : القرآن ، والرحمة : أن جعلهم من أهله . وقال زيد بن أسلم والضحاك : الفضل : القرآن ، والرحمة : الإسلام .