الثعالبي
216
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال ابن العربي في " أحكامه " وفي قوله تعالى : ( فانهار به في نار جهنم ) ، مع قوله : ( فأمه هاوية ) [ القارعة : 9 ] إشارة إلى أن النار تحت ، كما أن الجنة فوق . انتهى . والريبة : الشك ، وقد يسمى ريبة فساد المعتقد ، ومعنى الريبة ، في هذه الآية : أمر يعم الغيظ والحنق ، ويعم اعتقاد صواب فعلهم ونحو هذا مما يؤدي كله إلى الارتياب في الإسلام ، فمقصود الكلام : لا يزال هذا البنيان الذي هدم لهم ، يبقي في قلوبهم حزازة وأثر سوء ، وبالشك فسر ابن عباس الريبة هنا . وبالجملة إن الريبة هنا تعم معاني كثيرة يأخذ كل منافق منها بحسب قدره من النفاق . وقوله : ( إلا أن تقطع قلوبهم " - بضم التاء - يعني : بالموت ، قاله ابن عباس وغيره وفي مصحف أبي : " حتى الممات " ، وفيه : " حتى تقطع " . وقوله عز وجل : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة . . . ) الآية : هذه الآية نزلت في البيعة الثالثة ، وهي بيعة العقبة الكبرى ، وهي التي أناف فيها رجال الأنصار على السبعين ، وذلك أنهم اجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة ، فقالوا : اشترط لك ، ولربك ، والمتكلم بذلك عبد الله بن رواحة فاشترط نبي الله