الثعالبي
153
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون لجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " . قال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " : وروينا عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " يا عبد الله بن مسعود ، أتدري ، أي عرى الإيمان أوثق ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : الولاية في الله : الحب والبغض فيه " ، ورواه البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ، وعن عبد الله في قوله تعالى : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) ، قال : نزلت في المتحابين في الله قال أبو عمر : وأما قوله : اليوم أظلهم في ظلي ، فإنه أراد - والله أعلم - في ظل عرشه ، وقد يكون الظل كناية عن الرحمة ، كما قال : ( إن المتقين في ظلال وعيون ) [ المرسلات : 42 ] ، يعني : بذلك ما هم فيه من الرحمة والنعيم . انتهى .