الثعالبي
85
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فقيل : يا رسول الله ، وما هذه الواحدة ؟ قال : فقبض يده ، وقال : الجماعة ، وقرأ : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ، وقال قتادة وغيره : حبل الله الذي أمر بالاعتصام به : هو القرآن ، ورواه أبو سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن زيد : هو الإسلام ، وقيل غير هذا مما هو كله قريب بعضه من بعض . وقوله تعالى : ( ولا تفرقوا ) : يريد : التفرق الذي لا يتأتى معه الائتلاف ، كالتفرق بالفتن ، والافتراق في العقائد ، وأما الافتراق في مسائل الفروع والفقه ، فليس بداخل في هذه الآية ، بل ذلك هو الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : " خلاف أمتي رحمة ، وقد اختلفت الصحابة