الثعالبي
525
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
غير هذه الأشياء ، ثم نزلت ، سورة المائدة بالمدينة ، وزيد في المحرمات ، كالخمر ، وكأكل كل ذي ناب من السباع مما وردت به السنة . قال * ع * : ولفظة التحريم ، إذا وردت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنها صالحة أن تنتهي بالشيء المذكور غاية المنع والحظر ، وصالحة بحسب اللغة أن تقف دون الغاية في حيز الكراهية ونحوها ، فما اقترنت به قرينة التسليم من الصحابة المتأولين ، وأجمع عليه الكل منهم ، ولم تضطرب فيه ألفاظ الأحاديث ، وأمضاه الناس - وجب بالشرع أن يكون تحريمه قد وصل الغاية من الحظر والمنع ، ولحق بالخنزير والميتة ، وهذه صفة تحريم الخمر ، وما اقترنت به قرينة اضطراب ألفاظ الحديث ، واختلف الأمة فيه ، مع علمهم بالأحاديث ، كقوله - عليه السلام - : " كل ذي ناب من السباع حرام " ، وقد روي عنه