الثعالبي
511
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فرد عليه ثلاث مرات في كل ذلك يسكت رسول الله ، ثم قال : " أين السائل " فقال : أنا ذا ، يا رسول الله ، قال : " ما أنكر قلبك ، فدعه " . انتهى ، وقد ذكرنا معناه من طرق في غير هذا الموضع ، فأغنى عن إعادته . ثم توعد تعالى كسبة الإثم بالمجازاة على ما اكتسبوه من ذلك ، والاقتراف : الاكتساب . وقوله سبحانه : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق . . . ) الآية : مقصد الآية النهي عن الميتة ، إذ هي جواب لقول المشركين : تتركون ما قتل الله ، ومع ذلك ، فلفظها يعم ما تركت التسمية عليه من ذبائح الإسلام ، وبهذا العموم تعلق ابن عمر وابن سيرين والشعبي وغيرهم ، فقالوا : ما تركت التسمية عليه ، لم يؤكل ، عمدا كان أو نسيانا ، وجمهور العلماء على أنه يؤكل إن كان تركها نسيانا ، بخلاف العمد ، وقيل : يؤكل ، سواء تركت عمدا أو نسيانا ، إلا أن يكون مستخفا . وقوله تعالى : ( وإن الشياطين . . . ) الآية : قال عكرمة : هم مردة الإنس من مجوس