الثعالبي
51
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تعالى : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) [ القلم : 44 ] قال ابن عباس : كلما أحدثوا خطيئة ، أحدثنا لهم نعمة . اه . ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ( 55 ) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ( 56 ) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين ( 57 ) ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ( 58 ) ) وقوله تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك . . . ) الآية : اختلف في هذا التوفي . فقال الربيع : هي وفاة نوم ، وقال الحسن وغيره : هو توفى قبض وتحصيل ، أي : قابضك من الأرض ، ومحصلك في السماء وقال ابن عباس : هي وفاة موت ، ونحوه لمالك في " العتبية " ، وقال وهب بن منبه : توفاه الله بالموت ثلاث ساعات ، ورفعه فيها ، ثم أحياه بعد ذلك ، وقال الفراء : هي وفاة موت ، ولكن المعنى : إني متوفيك في آخر أمرك عند نزولك وقتلك الدجال ، ففي الكلام تقديم وتأخير . قال * ع * : وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر ، من أن عيسى - عليه