الثعالبي
477
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
- بكسر الخاء - ، وقرأ الأعمش : " وخيفة " ، من الخوف . وقوله سبحانه : ( قل الله ينجيكم منها . . . ) الآية : سبق في المجادلة إلى الجواب ، إذ لا محيد عنه ، ( ومن كل كرب ) : لفظ عام أيضا ، ليتضح العموم الذي في " الظلمات " ، ( ثم أنتم ) ، أي : ثم بعد معرفتكم بهذا كله ، وتحققكم له ، أنتم تشركون . ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ( 65 ) وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ( 66 ) لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 ) ) وقوله تعالى : ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم . . . ) الآية : هذا إخبار يتضمن الوعيد ، والأظهر من نسق الآيات : أن هذا الخطاب للكفار الذين تقدم ذكرهم ، وهو مذهب الطبري . وقال أبي بن كعب ، وجماعة : هو للمؤمنين ، وهم المراد . وهذا الاختلاف إنما هو بحسب ما يظهر من أن الآية تتناول معانيها المشركين والمؤمنين ، وفي " البخاري " وغيره من حديث جابر وغيره : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما نزلت الآية : ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) ، قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت : ( أو من تحت أرجلكم ) ، قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت : ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال : هذه أهون أو أيسر " ، فاحتج بهذا الحديث من قال : إنها