الثعالبي

45

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

فلا نظر لأحد معه . و ( يختصمون ) : معناه : يتراجعون القول الجهير في أمرها . وفي هذه الآية استعمال القرعة ، والقرعة سنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا سافر ، أقرع بين نسائه " وقال صلى الله عليه وسلم : " لو يعلمون ما في الصف الأول ، لاستهموا عليه " . واختلف أيضا ، هل الملائكة هنا عبارة عن جبريل وحده أو عن جماعة من الملائكة ؟ و ( وجيها ) : نصب على الحال ، وهو من الوجه ، أي : له وجه ومنزلة عند الله ، وقال البخاري : وجيها : شريفا اه‍ . ( ومن المقربين ) : معناه : من الله تعالى ، وكلامه في المهد : آية دالة على براءة أمه ، وأخبر تعالى عنه أنه أيضا يكلم الناس كهلا ، وفائدة ذلك أنه إخبار لها بحياته إلى سن الكهولة ، قال جمهور الناس : الكهل الذي بلغ سن الكهولة ، وقال مجاهد : الكهل : الحليم ، قال * ع * : وهذا تفسير للكهولة بعرض مصاحب لها في الأغلب ، واختلف الناس في حد الكهولة ، فقيل : الكهل ابن أربعين ، وقيل : ابن خمسة وثلاثين ، وقيل : ابن ثلاثة وثلاثين ، وقيل : ابن اثنين وثلاثين ، هذا حد أولها ، وأما آخرها ، فاثنان وخمسون ، ثم يدخل سن الشيخوخة . وقول مريم : ( أنى يكون لي ولد ) : استفهام عن جهة حملها ، واستغرابا للحمل على بكارتها ، و " يمسس " : معناه : يطأ ويجامع . * ص * : والبشر يطلق على الواحد والجمع . اه‍ .