الثعالبي

415

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا قال الفخر : وأما وجه المناسبة بين هذه الآية والتي قبلها ، فهو ما تقدم من أن قوما من الصحابة ( رضي الله عنهم ) حرموا على أنفسهم المطاعم والملاذ ، وحلفوا على ذلك ، فلما نهاهم / الله تعالى عن ذلك ، قالوا : يا رسول الله ، فكيف نصنع بأيماننا ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية . انتهى . وقوله سبحانه : ( فكفارة إطعام عشرة مساكين ) ، أي : إشباعهم مرة واحدة ، وحكم هؤلاء ألا يتكرر واحد منهم في كفارة يمين واحدة . واختلف في معنى قوله سبحانه : ( من أوسط ) ، فرأى مالك وجماعة معه هذا التوسط في القدر ، ورأى ذلك جماعة في الصنف ، والوجه أن يعم بلفظ " الوسط " القدر والصنف ، فرأى مالك أن يطعم المسكين ب‍ " المدينة " مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك رطل