الثعالبي

386

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

واختلف العلماء في المراد بقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . فقالت جماعة : المراد : اليهود بالكافرين والظالمين والفاسقين ، وروي في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق البراء بن عازب ، قال الفخر : وتمسكت الخوارج بهذه الآية في التكفير بالذنب ، وأجيب بأن الآية نزلت في اليهود ، فتكون مختصة بهم ، قال الفخر : وهذا ضعيف ، لأن الاعتبار بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب / . قلت : وهذه مسألة خلاف في العام الوارد على سبب ، هل يبقى على عمومه ، أو يقصر على سببه ؟ انتهى . وقالت جماعة عظيمة من أهل العلم : الآية متناولة كل من لم يحكم بما أنزل الله ، ولكنها في أمراء هذه الأمة - كفر معصية ، لا يخرجهم عن الإيمان ، وهذا تأويل حسن ،