الثعالبي

361

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور ( 7 ) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ( 8 ) وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ( 9 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ( 10 ) ) وقوله تعالى : ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه . . . ) الآية : خطاب للمؤمنين ، ونعمة الله : اسم جنس ، يجمع الإسلام ، وحسن الحال ، وحسن المآل ، والميثاق : هو ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة ، وبيعة الرضوان ، وكل موطن قال الناس فيه : " سمعنا وأطعنا " ، هذا قول ابن عباس وجماعة من المفسرين . وقال مجاهد : المراد : الميثاق المأخوذ على النسم حين استخرجوا من ظهر آدم - عليه السلام - . والأول أرجح وأليق بنمط الكلام ، وباقي الآية بين متكرر ، قال أبو عمر بن عبد البر في كتابه " بهجة المجالس " : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " من وعده الله على عمل ثوابا ، فهو منجز له ما وعده ، ومن أوعده على عمل عقابا ، فإن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له " ، وعن ابن عباس مثله . انتهى . ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 11 ) ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم . . . ) الآية :