الثعالبي
335
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
[ المائدة : 4 ] . قال * ع * : وأصوب ما يقال في هذه الآية : أن تعمم ألفاظها بغاية ما تتناول ، فيعمم لفظ المؤمنين في مؤمني أهل الكتاب ، وفي كل مظهر للإيمان ، وإن لم يبطنه ، وفي المؤمنين حقيقة ، ويعمم العقود في كل ربط بقول موافق للحق والشرع . وقوله تعالى : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) اختلف في معنى ( بهيمة الأنعام ) . فقال قتادة وغيره : هي الأنعام كلها . * ع * : كأنه قال : أحلت لكم الأنعام . وقال الطبري : قال قوم : بهيمة الأنعام : وحشها ، وهذا قول حسن ، وذلك أن الأنعام هي الثمانية الأزواج ، وانضاف إليها من سائر الحيوان ما يقال له : أنعام بمجموعه معها ، والبهيمة في كلام العرب : ما أبهم من جهة نقص النطق والفهم .