الثعالبي
281
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا ( 94 ) ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا . . . ) الآية : تقول : ضربت في الأرض ، إذا سرت لتجارة أو غزو ، أو غيره ، مقترنة ب " في " ، وضربت الأرض ، دون " في " ، إذا قصدت قضاء الحاجة . وقال * ص * : ضربتم ، أي : سافرتم . قال * ع * : وسبب هذه الآية ، أن سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيت رجلا له جمل ، ومتيع ، وقيل : غنيمة ، فسلم على القوم ، وقال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فحمل عليه أحدهم ، فقتله ، واختلف في تعيين القاتل والمقتول في هذه النازلة ، والذي عليه الأكثر ، وهو في سير ابن إسحاق ، وفي مصنف أبي داود وغيرهما ، أن القاتل محلم بن جثامة ، والمقتول عامر بن الأضبط ، ولا خلاف أن الذي لفظته الأرض ، حين مات ، هو محلم بن جثامة ، وقرأ جمهور السبعة : " فتبينوا " ، وقرأ حمزة والكسائي : " فتثبتوا " ( بالثاء المثلثة ) في الموضعين هنا ، وفي " الحجرات " ، وقرأ نافع