الثعالبي
279
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم . . . ) الآية : المتعمد في لغة العرب : القاصد إلى الشئ ، والجمهور أن المتعمد كل من قتل ، كان القتل بحديدة أو غيرها ، وهذا هو الصحيح ، ورأى الشافعي وغيره أن القتل بغير الحديد المشحوذ هو شبه العمد ، ورأوا فيه تغليظ الدية ، ومالك لا يرى شبه العمد ، ولا يقول به ، وإنما القتل عنده ما ذكره الله تعالى عمدا أو خطأ لا غير . وقوله تعالى : ( فجزاؤه جهنم ) ، تقديره عند أهل السنة : فجزاؤه ، إن جازاه بذلك ، أي : هو أهل لذلك ، ومستحقه ، لعظيم ذنبه . قال * ع * : ومن أقيم عليه الحد ، وقتل قودا ، فهو غير متبع في الآخرة ، والوعيد غير نافذ عليه ، إجماعا ، وللحديث الصحيح ، عن عبادة بن الصامت ، أنه : " من عوقب في الدنيا ، فهو كفارة له " ، ومعنى الخلود هنا : مدة طويلة ، إن جازاه الله ، ويدل على ذلك