الثعالبي

271

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أنه قال : " من شفع لأحد شفاعة ، فأهدى له هدية عليها ، فقبلها ، قد أتى بابا عظيما من أبواب الربا " . انتهى . و ( مقيتا ) : معناه : قديرا ، ومنه قول الزبير بن عبد المطلب : [ الوافر ] وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على إساءته مقيتا أي : قديرا . وقيل : مقيتا : معناه شهيدا ، وقيل : حفيظا . وذهب مقاتل إلى أنه الذي يقوت كل حيوان ، قال الداوودي : قال الكلبي المقيت هو المقدر بلغة قريش . انتهى . وقوله سبحانه : / ( وإذا حييتم بتحية . . . ) الآية : قالت فرقة : معنى الآية : تخيير الراد ، فإذا قال البادئ : " السلام عليك " ، فللراد أن يقول : " وعليك السلام " فقط ، وهذا هو الرد ، وله أن يقول : " وعليك السلام ، ورحمة الله " ، وهذا هو التحية بأحسن ، وروي عن ابن عمر وغيره انتهاء السلام إلى البركة ، وقالت فرقة : المعنى : إذا حييتم بتحية ، فإن نقص المسلم من النهاية ، فحيوا بأحسن منها ، وإن انتهى ، فردوها ، كذلك قال عطاء ، والآية في المؤمنين خاصة ، ومن سلم من غيرهم ، فيقال له : " عليك " ، كما في الحديث ، وفي