الثعالبي
266
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ثم وبخهم سبحانه بالاستفهام عن علة جهلهم ، وقلة فهمهم ، وتحصيلهم لما يخبرون به من الحقائق ، والفقه في اللغة : الفهم ، وفي الشرع : الفهم في أمور الدين ، ثم غلب عليه الاستعمال في علم المسائل الأحكامية . ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ( 79 ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 80 ) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 ) ) وقوله تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله . . . ) الآية : خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وغيره داخل في المعنى ، ومعنى الآية ، عند ابن عباس وغيره : على القطع ، واستيناف الأخبار من الله عز وجل ، بأن الحسنة منه ، ومن فضله ، وبأن السيئة من الإنسان ، بإذنابه ، وهي من