الثعالبي

231

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

البذاء ليس الزنا ، كما قال العلماء ، ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الضرب ، وبين أنه لا يكون مبرحا ، أي : لا يظهر له أثر على البدن . انتهى . قال * ع * : وهذه العظة والهجر والضرب مراتب ، إن وقعت الطاعة عند إحداها ، لم يتعد إلى سائرها ، و ( تبغوا ) : معناه : تطلبوا ، و ( سبيلا ) : أي : إلى الأذى ، وهو التعنيت والتعسف بقول أو فعل ، وهذا نهي عن ظلمهن ، وحسن هنا الاتصاف بالعلو والكبر ، أي : قدره سبحانه فوق كل قدر ، ويده بالقدرة فوق كل يد ، فلا يستعلي أحد بالظلم على امرأته ، فالله تعالى بالمرصاد ، وينظر إلى هذا حديث أبي مسعود ، قال : كنت أضرب غلامي ، فسمعت قائلا يقول : اعلم أبا مسعود ، أعلم أبا مسعود ، فصرفت وجهي ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أعلم أبا مسعود ، أن الله أقدر عليك منك على هذا العبد . . . " الحديث .