الثعالبي

196

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال السدي : الخير الكثير في المرأة الولد ، وقال نحوه ابن عباس . قال * ع * : ومن فصاحة القرآن العموم الذي في لفظة " شئ " ، لأنه يطرد هذا النظر في كل ما يكرهه المرء مما يجمل الصبر عليه ، ويحسن ، إذ عاقبة الصبر إلى خير ، إذا أريد به وجه الله . وقوله تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج . . . ) الآية : لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة ، وأن للزوج أخذ المال منها ، عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج ، والمنع من أخذ مالها مع ذلك . وقال بعض الناس : يؤخذ من الآية جواز المغالاة بالمهور ، وقال قوم : لا تعطي الآية ذلك ، لأن التمثيل إنما جاء على جهة المبالغة . والبهتان : مصدر في موضع الحال ، ومعناه : مبهتا ، ثم وعظ تعالى عباده ، و ( أفضى ) : معناه : باشر ، وقال مجاهد وغيره : الإفضاء في هذه الآية : الجماع ، قال ابن عباس : ولكن الله كريم يكنى . واختلف في المراد بالميثاق الغليظ . فقال الحسن وغيره : / هو قوله تعالى : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) [ البقرة : 229 ] وقال مجاهد ، وابن زيد : الميثاق الغليظ : عقدة النكاح ، وقول الرجل :