الثعالبي
170
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال * ع * : والآية تتناول هذه التأويلات الثلاث ، ونحلة ، أي : عطية منكم لهن ، وقيل : نحلة : معناه : شرعة ، مأخوذ من النحل ، وقيل : التقدير : نحلة من الله لهن ، قال ابن العربي : وذلك أن النحلة في اللغة : العطية عن غير عوض . انتهى . وقوله : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا . . . ) الآية : الخطاب حسبما تقدم من الاختلاف ، والمعنى : إن وهبن غير مكرهات ، طيبة نفوسهن ، والضمير في " منه " يعود على الصداق ، قاله عكرمة وغيره ، " ومن " : تتضمن الجنس ههنا ، ولذلك يجوز أن تهب المهر كله . وقوله تعالى : ( هنيئا مريئا ) : قال اللغويون : الطعام الهنئ هو السائغ المستحسن الحميد المغبة ، وكذلك المرئ . وقوله سبحانه : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ، قال أبو موسى الأشعري وغيره : نزلت في كل من اقتضى الصفة التي شرط الله من السفه ، كان من كان ، وقوله : ( أموالكم ) ، يريد : أموال المخاطبين ، قاله أبو موسى الأشعري ، وابن عباس ، والحسن ، وغيرهم ، وقال ابن جبير : يريد أموال السفهاء ، وأضافها إلى المخاطبين ، إذ هي كأموالهم ، و ( قياما ) جمع قيمة . وقوله تعالى : ( وارزقوهم فيها . . . ) الآية : قيل : معناه : فيمن تلزم الرجل نفقته ،