الثعالبي

163

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقيل : " ما " ظرفية ، أي : ما دمتم تستحسنون النكاح ، وضعف ، قلت : وفي تضعيفه نظر ، فتأمله . قال الإمام الفخر : وفي تفسير ( ما طاب ) بما حل - نظر ، وذلك أن قوله تعالى : ( فانكحوا ) : أمر إباحة ، فلو كان المراد بقوله : ( ما طاب لكم ) ، أي : ما حل لكم - لتنزلت الآية منزلة ما يقال : أبحنا لكم نكاح من يكون نكاحها مباحا لكم ، وذلك يخرج الآية عن الفائدة ، ويصيرها مجملة لا محالة ، أما إذا حملنا " طاب " على استطابة النفس ، وميل القلب ، كانت الآية عامة دخلها التخصيص ، وقد ثبت في أصول الفقه ، أنه إذا وقع التعارض بين الإجمال / والتخصيص ، كان رفع الإجمال أولى ، لأن العام المخصص حجة في غير محل التخصيص ، والمجمل لا يكون حجة أصلا . انتهى ، وهو حسن ، و ( مثنى