الثعالبي
155
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله : ( نزلا ) : معناه تكرمة . وقوله تعالى : ( وما عند الله خير للأبرار ) يحتمل أن يريد : خير مما هؤلاء فيه ، من التقلب والتنعم ، ويحتمل أن يريد : خير مما هم فيه في الدنيا ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : " الدنيا سجن المؤمن / وجنة الكافر " قال القاضي ابن الطيب : هذا بالإضافة إلى ما يصير إليه كل واحد منهما في الآخرة ، وقيل : المعنى أنها سجن المؤمن ، لأنها موضع تعبه في الطاعة . ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ( 199 ) يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ( 200 ) ) وقوله تعالى : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله ) ، قال جابر بن عبد الله وغيره : هذه الآية نزلت بسبب أصحمة النجاشي سلطان الحبشة ، آمن بالله ، وبمحمد - عليه السلام - ، وأصحمة : تفسيره بالعربية :