الثعالبي
107
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قول ابن عباس ، وهو قول الجمهور : " إن الجنة أكبر من هذه المخلوقات المذكورة ، وهي ممتدة على السماء ، حيث شاء / الله تعالى ، وذلك لا ينكر ، فإن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كدراهم ألقيت في فلاة من الأرض ، وما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض " . قال * ع * : فهذه مخلوقات أعظم بكثير جدا من السماوات والأرض ، وقدرة الله أعظم من ذلك كله ، قلت : قال الفخر : وفي الآية وجه ثان ، أن الجنة التي عرضها مثل عرض السماوات والأرض ، إنما تكون للرجل الواحد ، لأن الإنسان يرغب فيما يكون ملكا له ، فلا بد أن تصير الجنة المملوكة لكل أحد مقدارها هكذا . اه . وقدرة الله تعالى أوسع ، وفضله أعظم ، وفي " صحيح مسلم " ، والترمذي ، من حديث المغيرة بن شعبة ( رضي الله عنه ) : " في سؤال موسى ربه عن أدنى أهل الجنة