الثعالبي
63
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
مكانته في التفسير : كان - رضي الله عنه - من أعلم التابعين بالقراءات ، يقول إسماعيل بن عبد الملك ( 1 ) : " كان سعيد بن جبير يؤمنا في شهر رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة عبد الله بن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت ، وليلة بقراءة غيره ، وهكذا أبدا " . وساعدته معرفته بالقراءات على معرفة معاني القرآن وأسراره ، ومع ذلك كان يتورع من القول في التفسير برأيه . يروي ابن خلكان ( 2 ) : " أن رجلا سأل سعيدا أن يكتب له تفسير القرآن ، فغضب ، وقال : لأن يسقط شقي أحب إلي من ذلك " . وقد شهد له التابعون بتفوقه في العلم ، ولا سيما التفسير ، قال قتادة ( 3 ) : " وكان أعلم الناس أربعة ، كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بالسير ، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام " . وقال سفيان الثوري ( 4 ) : " خذوا التفسير عن أربعة : سعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر ، وعكرمة ، والضحاك " . وقال خصيف ( 5 ) : " كان من أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن المسيب ، وبالحج عطاء ، وبالحلال والحرام طاوس ، وبالتفسير أبو الحجاج مجاهد بن جبر ، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير " . نموذج من تفسيره : " قال سعيد بن جبير : السبع المثاني هي : البقرة وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، قال : وسميت بذلك ، لأنها بنيت فيها الفرائض والحدود ( 6 ) . قتله : قتل - رضي الله عنه - سنة أربع وتسعين من الهجرة ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي
--> ( 1 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 . ( 2 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 - 205 . ( 3 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 . ( 4 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 . ( 5 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 - 205 . ( 6 ) " تفسير الطبري " 1 / 33 ، 34 .