الثعالبي

62

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، ولا سيما علماؤهم وكبراؤهم ، كالأئمة الأربعة ، والخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم " . مدرسة مكة تلاميذ ابن عباس 1 - سعيد بن جبير : هو ( 1 ) : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، مولى بني والبة ، يكنى بأبي محمد ( 2 ) أو بأبي عبد الله ( 3 ) ، كان حبشي الأصل ، أسود اللون ، أبيض الخصال ( 4 ) . هو أحد كبار التابعين ، وإمام من أئمة الاسلام في التفسير . كان في أول أمره كاتبا لعبد الله بن عتبة بن مسعود ، ثم لأبي بردة الأشعري ، ثم تفرغ للعلم حتى صار إماما علما ( 5 ) . أخذ العلم عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن مغفل المزني وغيرهم ، وتخرج من مدرسة ابن عباس ( 6 ) . وكان ابن عباس يثق بعلمه ، ويحيل عليه من يستفتيه ، وكان يقول لأهل الكوفة إذا أتوه ليسألوه عن شئ : أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ ! يعني : سعيد بن جبير ( 7 ) . وكان يحب أن يسمع منه ، قال له مرة : حدث ، فقال : أحدث ، وأنت هنا ؟ فقال : أليس من نعمة الله عليك أن تحدث ، وأنا شاهد ، فأن أصبت فذاك ، وإن أخطأت علمتك ( 8 ) ؟ !

--> ( 1 ) ترجمته في : " طبقات ابن سعد " 6 / 256 ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 292 ، وفيات الأعيان " ( 1 / 204 ، " تهذيب التهذيب " 4 / 11 ، " البداية والنهاية " 9 / 103 ، " الأعلام " 3 / 145 . ( 2 ) " طبقات ابن سعد " ، والبداية والنهاية " وغيرهما . ( 3 ) " طبقات ابن سعد " ، و " البداية والنهاية " وغيرهما . ( 4 ) " التفسير والمفسرون " ( 1 / 104 ) . ( 5 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 . ( 6 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 . ( 7 ) " التفسير والمفسرون " 1 / 105 . ( 8 ) " طبقات ابن سعد " 6 / 257 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 204 .