الثعالبي

56

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقد تعددت طرق الرواية عنه ، وأشهر هذه الطرق : 1 - طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي ، وهي طريق صحيحة ، أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا ، وأخرج الحاكم منها في مستدركه ، والإمام أحمد في مسنده . 2 - طريق وكيع عن سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، وهذه يخرج منها الإمام أحمد في مسنده ، وهي على شرط الحسن ( 1 ) . وتلاميذ أبي كثير منهم : أبو العالية ، وزيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم ، ويعد أبي بن كعب أستاذ مدرسة التفسير في المدينة . 4 - عبد الله بن عباس ( 2 ) : هو : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم . . . يلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجد الأول ( عبد المطلب ) ، فهو ابن عم رسول الله . ولد إبان المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها قريش على بني المطلب ، أي : قبل الهجرة بثلاث سنوات . لازم ابن عباس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن الرسول توفي ولابن عباس من العمر ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة . . وقد حظي ابن عباس بدعوة رسول الله له حين قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم ، علمه الكتاب والحكمة " . وفي رواية : " اللهم ، فقهه في الدين وعلمه التأويل " . واستجيبت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فكان عبد الله بن عباس " ترجمان القرآن " يقول ابن مسعود : " نعم ترجمان القرآن ابن عباس " ، وذلك لبراعته في التفسير ، كما لقب بالحبر ، لغزارة علمه ، وبالبحر كذلك .

--> ( 1 ) راجع " التفسير والمفسرون " 1 / 92 ، 93 . ( 2 ) بعض الكتب التي تترجم للمفسرين من الصحابة تقدم ابن عباس على سائر الصحابة لتفوقه في هذا العلم ، وبعضها ترجئه بعد الثلاثة السابقين لتقدمهم في السن عليه وحداثته بينهم .