الثعالبي

52

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( النصر : 1 ) ، فذلك علامة أجلك ، ( فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) ( النصر : 3 ) فقال عمر : لا أعلم منها إلا ما تقول " . - وقال ابن عباس ( 1 ) : " كنت لا أدري ما ( فاطر السماوات والأرض ) ( فاطر : 1 ) ، حتى أتاني أعرابيان يتخاصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها " . أشهر مفسري القرآن من الصحابة عد السيوطي عددا من مفسري القرآن من الصحابة ، ذكر منهم : الخلفاء الأربعة ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبا موسى الأشعري ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . أما الخلفاء الثلاثة الأول ، فالرواية عنهم في التفسير قليلة جدا ، وذلك بسبب تقدم وفاتهم ، ولانشغالهم بمهام الخلافة ( 2 ) . 1 - علي بن أبي طالب : وأما علي - كرم الله وجهه - فهو أكثرهم تفسيرا للقرآن ، وذلك لأنه لم يشغل بالخلافة ، وإنما كان متفرغا للعلم حتى نهاية عصر عثمان . . . وكثرة مرافقته للرسول صلى الله عليه وسلم ، وسكناه معه ، وزواجه من ابنته فاطمة إلى جانب ما حباه الله من الفطرة السليمة . . . كل ذلك أورثه العلم الغزير ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها ( 3 ) : " أما إنه لأعلم الناس بالسنة " في زمن كان الصحابة - رضي الله عنهم - متوافرين . وروى معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل قال : " شهدت عليا يخطب ، وهو يقول : سلوني ، فوالله ، لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ، ما من آية إلا أنا أعلم : أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل " . وقيل لعطاء : أكان في أصحاب محمد أعلم من علي ؟

--> ( 1 ) " الاتقان " 2 / 113 . ( 2 ) " الإسرائيليات والموضوعات في التفسير " 84 ، و " التفسير والمفسرون " للذهبي 1 / 64 ، 65 . ( 3 ) " الاستيعاب " 3 / 1104 ، " أسد الغابة " 4 / 29 .