الثعالبي

5

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم " توطئة " نحمدك اللهم حمد الشاكرين ، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شئ بعد ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . وصلاة وسلاما دائمين متلازمين على نبينا محمد عبد الله ورسوله ، خير من قرأ كتاب الله ، وخير من فسره ، وخير من عمل به . وبعد : فإن علم التفسير من خير العلوم قاطبة ، وشرف العلم من شرف المعلوم ، وقدر المرء قدر ما يحسنه ، ولا شك أن الاشتغال بكتاب الله تعالى وتفسيره شرف عظيم ، ف‍ " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " . ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) ( يونس : 57 ) . وهذا الشفاء لن يتحصل عليه الا من التزم بشرطه ، وشرطه التدبر ، قال تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) ( ص : 29 ) . ولما كانت حاجة الأمة ماسة إلى معرفة تفسير كتاب ربها ، والوقوف على أسراره - قمنا باخراج أحد هذه التفاسير المباركة ، ليكون تبصرة للمسلمين ، وعونا لهم على فهم كتاب الله العزيز . وها نحن أولاء نقدم للأمة الاسلامية تفسير " الجواهر الحسان " للامام العلامة أبي زيد الثعالبي ، رحمه الله تعالى . وقد جاء هذا الكتاب في قسمين : القسم الأول : الدراسة . وجاء في ثلاثة مباحث :