الثعالبي

387

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يرد القضاء إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " ( 1 ) . انتهى . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يغنى حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء لينزل من السماء ، فيتلقاه الدعاء ، فيعتلجان إلى يوم القيامة " رواه الحاكم في " مستدركه " ، وقال : صحيح الإسناد ( 2 ) ، وقوله ، " فيعتلجان " ، أي : يتصارعان . وعن سلمان ( 3 ) - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سره أن يستجاب له عند الكرب ، والشدائد ، فليكثر الدعاء في الرخاء " ، رواه الحاكم أيضا ، وقال : صحيح الإسناد ( 4 ) ، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فتح له في

--> ( 1 ) أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( ص 29 ) رقم ( 86 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 492 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 8 / 453 ) ، وابن الجوزي في " العلل " ( 2 / 359 ) ، من طريق زكريا بن منظور ، عن عطاف بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي فقال : زكريا بن منظور مجمع على ضعفه . وقال ابن الجوزي : لا يصح ، قال يحيى : زكريا ليس بثقة ، وقال الدارقطني : متروك . والحديث ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 149 ) ، وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " ، والبزار ، وفيه زكريا بن منظور ، وثقه أحمد بن صالح المصري ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ( 3 ) هو : سلمان بن الإسلام . وسلمان الخير ، وسلمان الفارسي . أبو عبد الله . مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . كان اسمه قبل الإسلام : ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن يهبوذان بن فيروز بن سهرك ، من ولد آب الملك . وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخندق ، ولم يتخلق عن مشهد بعد الخندق ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين أبي الدرداء . ومما ذكر في مناقبه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي وعمار ، وسلمان " ، كان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم وذي القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . روى عنه ابن عباس ، وأنس ، وعقبة بن عامر ، وأبو سعيد ، وكعب بن عجرة ، وأبو عثمان النهدي . وغيرهم . توفي سنة ( 35 ) آخر خلافة عثمان . تنظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 2 / 417 ) ، " الإصابة " ( 3 / 113 ) ، " الاستيعاب " ( 2 / 634 ) ، " الاستبصار " ( 125 ) ، " الرياض المستطابة " ( 102 ) ، " حلية الأولياء " ( 6 / 367 ) ، " الطبقات الكبرى " ( 9 / 84 ) ، " صفة الصفوة " ( 1 / 523 ) ، " التاريخ الكبير " ( 4 / 134 ) ، " التاريخ الصغير " ( 1 / 71 ) ، " تاريخ بغداد " ( 1 / 163 ) ، " الكاشف " ( 1 / 382 ) ، " تاريخ جرجان " ( 64 ، 138 ) ، " التحفة اللطيفة " ( 167 ) . ( 4 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 544 ) ، من طريق عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن أبي عامر الألهاني ، عن أبي هريرة مرفوعا .