الثعالبي

382

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) يدل على نفي العسر قطعا ، لأن ما لا يريده تعالى ، لا يكون بإجماع أهل السنة ، قلت : العسر المنفي غير المثبت ، فالمنفي : إنما هو العسر في الأحكام ، لا غير ، فلا تعارض . انتهى . وترجم البخاري في " صحيحه " قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا " ، وكان يحب التخفيف واليسر على الناس . ثم أسند هو ومسلم عن أنس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا ، وسكنوا ولا تنفروا " ( 1 ) وأسند البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم / ، أنه قال لأبي موسى ، ومعاذ ( 2 ) : " يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا " ( 3 ) . قال البخاري : حدثنا أبو اليمان ( 4 ) ، قال :

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 196 ) كتاب " العلم " ، باب ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتخولهم بالموعظة ، حديث ( 69 ) ، ( 10 / 524 ) كتاب " الأدب " ، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، " يسروا ولا تعسروا " حديث ( 6125 ) ، وفي " الأدب المفرد " رقم ( 469 ) ، ومسلم ( 3 / 1359 ) كتاب " الجهاد والسير " ، باب في الأمر بالتيسير ، وترك التنفير ، حديث ( 8 / 1834 ) . وأحمد ( 3 / 131 ، 209 ) ، وأبو يعلى ( 7 / 187 ) رقم ( 4172 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 5 / 315 - بتحقيقنا ) ، من طريق أبي التياح عن أنس مرفوعا . ( 2 ) هو : معاد بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة . . أبو عبد الرحمن ، الخزرجي ، الأنصاري . ثم الجشمي . هو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد روى عنه من الصحابة عمر ، وابنه عبد الله ، وأبو قتادة ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبو ليلى الأنصاري ، ومن التابعين جنادة بن أبي أمية ، وعبد الرحمن بن علم ، وأبو إدريس وغيرهم . توفي قيل : في طاعون " عمواس " سنة ( 18 أو 17 ) وله ( 38 ) سنة وقيل : ( 33 ) ، وقيل : ( 34 ) . تنظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 5 / 194 ) ، " الإصابة " ( 6 / 106 ) ، " الثقات " ( 3 / 368 ) ، " تجريد أسماء الصحابة " ( 2 / 80 ) ، " بقي بن مخلد " ( 26 ) ، " الاستيعاب " ( 3 / 1402 ) ، " الاستبصار " ( 48 ، 71 ، 126 ) ، " شذرات الذهب " ( 1 / 30 ، 62 ، 63 ) ، " الجرح والتعديل " ( 8 / 44 ) ، " غاية النهاية " ( 2 / 301 ) ، " العبر " ( 1 / 78 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 10 / 186 ) ، " تهذيب الكمال " ( 3 / 1338 ) ، " سير أعلام النبلاء " ( 1 / 443 ) ، " المصباح المضئ " ( 1 / 66 ) ، " الأعلام " ( 7 / 258 ) ، " الطبقات الكبرى ( 9 / 184 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 7 / 660 ) ، كتاب " المغازي " ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ، حديث ( 4345 ) ، ومسلم ( 3 / 1359 ) ، كتاب " الجهاد والسير " ، باب في الأمر بالتيسير ، وترك التنفير ، وأحمد ( 4 / 409 ) . ( 4 ) تصحف في المطبوعة إلى " أبو اليمان " ، وأبو النعمان هو : محمد بن الفضل السدوسي ، أبو النعمان البصري ، الحافظ الملقب ب‍ " عارم " . عن الحمادين ، ومهدي بن ميمون ، ووهيب بن خالد ، وخلق . وعنه البخاري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيى ، وعبد بن حميد وخلق . اختلط عارم . قال أبو حاتم : ثقة ، من سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين ، فسماعه جيد . قال عاصم بن عمر المقدمي : مات سنة أربع وعشرين ومائتين . ينظر : " الخلاصة " ( 2 / 449 ) ، و " تهذيب التهذيب " ( 9 / 402 ) ، و " الكاشف " ( 3 / 89 ) ، و " التقريب " ( 2 / 200 ) ، و " المغني " ( 5903 ) .