الثعالبي
380
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال : لا ، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا انقضى " ( 1 ) ، قال أبو عمر : وفي سنده أبو المقدام ، فيه ضعف ، ولكنه محتمل فيما يرويه من الفضائل . وأسند أبو عمر عن الزهري ، قال : " تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره " . انتهى . * ت * : وخرجه الترمذي عن الزهري قال : " تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره " ( 2 ) . انتهى . ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 185 ) ) قوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) : الشهر : مشتق من الاشتهار . قال * ص * : الشهر مصدر : شهر يشهر ، إذا ظهر ، وهو اسم للمدة الزمانية ، وقال الزجاج : الشهر : الهلال ، وقيل : سمي الشهر باسم الهلال . انتهى . ورمضان : علقه هذا الاسم من مدة كان فيها في الرمض ، وشدة الحر ، وكان اسمه قبل ذلك ناثرا ( 3 ) . واختلف في إنزال القرآن فيه ، فقال الضحاك : أنزل في فرضه ، وتعظيمه ، والحض
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 292 ) ، والبزار ( 1 / 458 - كشف ) رقم ( 963 ) ، من طريق هشام بن زياد ، عن محمد بن محمد بن الأسود ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا . وقال البزار : لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعا ، إلا بهذا الإسناد ، وهشام بصري يقال له : هشام بن زياد أبو المقدام ، حدث عنه جماعة من أهل العلم ، وليس هو بالقوي في الحديث . والحديث ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 3 / 143 ) ، وقال : رواه أحمد ، والبزار ، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ، وهو ضعيف . اه . وذكره الحافظ في " المطالب العالية " ( 932 ) ، وعزاه لأحمد بن منيع في " مسنده " . ( 2 ) ذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 341 ) ، عن الزهري ، وعزاه للأصبهاني . ( 3 ) الصواب كما في " اللسان " ( 4337 ) " ناتقا " ، قال ابن منظور : " وناتق : شهر رمضان " ، وحكاه عن ابن سيده وغيره .