الثعالبي

366

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الغريزي الذي في قوله تعالى : ( وأحضرت الأنفس الشح ) [ النساء : 128 ] وليس المعنى أن يكون المتصدق متصفا بالشح الذي هو البخل . ( وفي الرقاب ) ، أي : العتق ، وفك الأسرى . ( والصابرين ) : نصب على المدح ، أو على إضمار فعل ، وهذا مهيع ( 1 ) في تكرار النعوت . و ( البأساء ) : الفقر والفاقة . ( والضراء ) : المرض ، ومصائب البدن ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء " رواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح على شرط مسلم ( 2 ) . انتهى من " السلاح " .

--> ( 1665 ) ، من طريق عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ . . . " فذكره . ( 1 ) المهيع : هو الطريق الواسع المنبسط . ينظر : " لسان العرب " ( 4783 ) ( هيع ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( 1 / 103 ) ، وفي " الأوسط " ( 4 / 44 ) رقم ( 3057 ) ، وفي " الكبير " ( 12 / 19 ) رقم ( 12345 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 69 ) . كلهم من طريق قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعا . وقال الطبراني : لم يروه عن حبيب إلا قيس بن الربيع ، وشعبة بن الحجاج ، عن نصر بن حماد الوراق . وقال أبو نعيم : رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، وذكره الهيثمي في " جمع الزوائد " ( 10 / 98 ) ، وقال : رواه الطبراني في الثالثة بأسانيد ، وفي أحدها قيس بن الربيع وثقه شعبة ، والثوري ، وغيرهما . وضعفه يحيى القطان ، وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح اه‍ . قلت : قيس بن الربيع في سند الطبراني في معاجمه الثلاثة ، وليس كما يوهم كلام الهيثمي . والحديث ضعفه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 79 ) ، وأعله بقيس بن الربيع ، وقال : ضعفه الجمهور ، وهذا الحديث قد رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، كما أشار إلى ذلك الحافظ أبو نعيم . أخرجه الطبراني في " الصغير " ( 1 / 103 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3 / 84 - بتحقيقنا ) . كلاهما من طريق نصر بن حماد الوراق ، نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به . وهذا سند ضعيف جدا . نصر بن حماد قال النسائي ، وغيره : ليس بثقة ، ينظر " المغني " للذهبي ( 6609 ) . وتابعهما عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن حبيب . أخرجه الحاكم ( 1 / 502 ) . وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . والمسعودي لم يخرج له مسلم شيئا ، فضلا عن اختلاطه .