الثعالبي

336

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( واشكروا لي ) ، أي : نعمي وأيادي ، ( ولا تكفرون ) : أي : نعمي وأيادي . * ت * : وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أنعم الله على عبد من نعمة ، فقال : الحمد لله إلا وقد أدى شكرها ، فإن قالها الثانية ، : جدد الله لها ثوابها ، فإن قالها الثالثة ، غفر الله له ذنوبه " رواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح . انتهى من " السلاح " . وقوله تعالى : ( إن الله مع الصابرين ) ، أي : بمعونته وإنجاده . ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ( 154 ) ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( 157 ) ) وقوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات . . . ) الآية : سببها أن الناس قالوا فيمن قتل ببدر وأحد من المؤمنين : مات فلان ، مات فلان ، فكره الله سبحانه ، أن تحط منزلة الشهداء إلى منزلة غيرهم ، فنزلت هذه الآية ، وأيضا : فإن المؤمنين صعب عليهم فراق إخوانهم وقراباتهم ، فنزلت الآية مسلية لهم ، تعظم منزلة الشهداء ، وتخبر عن حقيقة حالهم ، فصاروا مغبوطين لا محزونا لهم ، ويظهر ذلك من حديث أم حارثة في السير . * ت * : وخرجه البخاري في " صحيحه " عن أنس ، قال : " أصيب حارثة يوم بدر إصابة غرب سهم ، وهو غلام ، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله / ، قد

--> ( 2675 ) ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 85 ) ، وأحمد ( 2 / 516 ، 524 ) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا . ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 507 - 508 ) ، وعنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4 / 98 ) رقم ( 4402 ) من طريق عبد الرحمن بن قيس : نا محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعا . وقال الحاكم : صحيح الإسناد . ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي فقال : ليس بصحيح ، قال أبو زرعة : عبد الرحمن بن قيس كذاب . والحديث ذكره الذهبي في " الميزان " ( 2 / 583 ) ، وقال : منكر . اه‍ . وعبد الرحمن بن قيس : قال الحافظ في " التقريب " ( 1 / 496 ) : متروك ، كذبه أبو زرعة وغيره . ( 2 ) أي لا يعرف راميه ، يقال : سهم غرب ، بفتح الراء وسكونها ، وبالإضافة ، وغير الإضافة . وقيل : هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري ، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره . ينظر : " النهاية " ( 3 / 350 - 351 ) .