الثعالبي

319

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وغيره عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال : " حضرت سوق بصرى ، فإذا راهب في صومعة ، يقول : سلوا أهل هذا الموسم ، أفيهم من هو من هذا الحرم ؟ قال : قلت : أنا ، فما تشاء ؟ قال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قلت : ومن أحمد ؟ قال : أحمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو خاتم الأنبياء ، مخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وسباخ ، إذا كان ، فلا تسبقن إليه ، فوضع في قلبي ما قال ، وأسرعت اللحاق بمكة ، فسألت ، هل ظهر بعدي أمر ؟ فقالوا : محمد الأمي قد تنبأ ، وتبعه أبو بكر بن أبي قحافة ، فمشيت إلى أبي بكر ، وأدخلني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت " ، وقد روى العذري وغيره عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال : " لقيت شيخا باليمن ، فقال لي : أنت حرمي ، فقلت : نعم ، فقال : وأحسبك قرشيا ، قلت : نعم ، قال : بقيت لي فيك واحدة ، اكشف لي عن بطنك ، قلت : لا أفعل ، أو تخبرني لم ذلك ، قال : أجد في العلم الصحيح أن نبيا يبعث في الحرمين يقارنه على أمره فتى وكهل ، أما الفتى ، فخواض غمرات ودفاع معضلات ، وأما الكهل ، فأبيض نحيف على بطنه شامة ، وعلى فخذه اليسرى علامة ، وما عليك أن تريني ما سألتك عنه ، فقد تكاملت فيك الصفة ، إلا / ما خفي علي ؟ قال أبو بكر : فكشفت له عن بطني ، فرأى شامة سوداء فوق سرتي ، فقال : أنت هو ورب الكعبة ، إني متقدم إليك في أمر ، قلت : ما هو ؟ قال : إياك ، والميل عن الهدى ،

--> و " دلائل النبوة " وغيرها . مات سنة 458 . ينظر : " طبقات ابن قاضي شهبة " ( 1 / 220 ) ، " الأعلام " ( 1 / 113 ) . ( 1 ) هو : طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . . أبو محمد القرشي . التيمي ، أحد العشرة . يعرف ب‍ " طلحة الخير " . قال ابن حجر في " الإصابة " هو أحد العشرة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الستة أصحاب الشورى . روى عن النبي ، وعنه : بنوه يحيى ، وموسى ، وعيسى ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، والأحنف ، ومالك بن أبي عامر ، وغيرهم . . . وكان عند وقعة بدر في تجارة في " الشام " ، فضرب له النبي بسهمه وأجره ، وشهد " أحدا " ، وأبلى فيها بلاء حسنا ، ووقى النبي بنفسه ، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه . توفي في جمادى الأولى سنة ( 36 ) . ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 3 / 85 ) ، " البداية والنهاية " ( 7 / 47 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 5 / 20 ) ، " التحفة اللطيفة " ( 2 / 264 ) ، " شذرات الذهب " ( 1 / 42 ، 43 ، 59 ) ، " الإصابة " ( 3 / 290 ) ، " التعديل والتجريح " ( 421 ) ، " الاستبصار " ( 116 ، 134 ، 160 ) ، " التاريخ الصغير " ( 69 ، 75 ) ، " الرياض المستطابة " ( 135 ) ، " الرياض النضرة " ( 1 / 33 ) ، " تهذيب الكمال " ( 2 / 628 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 2 / 165 - 166 ) عن طلحة بن عبيد الله .