الثعالبي
286
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وكسر الراء من غير همز ، وبها قرأ ابن كثير ، وروي عنه ، أنه قال : رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم وهو يقرأ : جبريل وميكال ، فلا أزال أقرأها أبدا كذلك . * ت * : يعني ، والله أعلم : مع اعتماده على روايتها ، قال الثعلبي : والصحيح المشهور عن ابن كثير ما تقدم من فتح الجيم ، لا ما حكي عنه في الرؤيا من كسرها . انتهى . وذكر ابن عباس وغيره ، أن جبر ، وميك ، وإسراف هي كلها بالأعجمية بمعنى عبد ومملوك ، وإيل : الله ( 1 ) . وقوله تعالى : ( فإنه نزله على قلبك ) الضمير في " إنه " عائد على الله تعالى ، وفي " نزله " عائد على " جبريل " ، أي : بالقرآن ، وسائر الوحي ، وقيل : الضمير في " إنه " عائد على جبريل ، وفي " نزله " عائد على القرآن ، وخص القلب بالذكر ، لأنه موضع العقل والعلم ، وتلقي المعارف . و ( بإذن الله ) : معناه : بعلمه وتمكينه إياه من هذه المنزلة ، و ( مصدقا ) : حال من ضمير القرآن في " نزله " ، و ( ما بين يديه ) : ما تقدمه من كتب الله تعالى ، ( وهدى ) ، أي : إرشاد . ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ( 98 ) ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ( 99 ) أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ( 100 ) ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ( 101 ) واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ( 102 ) ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ( 103 ) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ( 104 ) )
--> ( 1 ) ذكره ابن عطية في " تفسيره " ( 1 / 183 ) .