الثعالبي

22

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

كثير الحياء يديم التلاوة مع سلامة الباطن ، وله محبون يؤثرون عنه كرامات وخوارق ، رحمه الله . وسمع منه الثعالبي ب‍ " مصر " . 10 - عمر بن محمد القلشاني ( 1 ) - بفتح القاف وسكون اللام ثم معجمة أو جيم - المغربي ، التونسي ، الباجي الأصل - " باجة تونس " لا " الأندلس " فتلك منها شارح " الموطأ " - المالكي والد قاضي الجماعة محمد وأخو أحمد . أخذ عن أبيه وغيره ، وولي قضاء الجماعة بتونس ، واقرأ الفقه ، والأصلين ، والمنطق ، والمعاني والبيان والعربية . وحدث بالبخاري عن أبي عبد الله بن مرزوق ، وشرح " الطوالع " شرحا حسنا لم يكمل انتهى منه أكثر من مجلد إلى الإلهيات ، وأخذ عنه خلق ، منهم ولده ، وإبراهيم الأخضري ، وغالب الأعيان ، وأبو عبد الله التريكي وآخرون ممن لقيناهم كابن زغدان ، وكانت ولايته أولا قضاء الأنكحة ببلده كأبيه ، ثم قضاء الجماعة بعد موت أبي القاسم القسنطيني ، وكان يكون بينهما ما بين الأقران فدام به قليلا حتى مات في سنة ثمان وأربعين . وهناك من أرخه في سنة سبع وسمى جده عبد الله ، وكان أبو القاسم قام على أخيه أحمد بسبب ما وقع منه من نقل كلام بعض المفسرين في قصة آدم عليه السلام وأفتى بقتله ، بل أفتى أخوه أيضا بذلك قبل علمه به ، فلما تبين أنه أخوه قام في الدفع عنه ، وكان فصيحا في التقرير بحيث يستفيد منه من يكون بمجلسه من الأعلى والأدنى ، ولا يمكن كبير أحد من الكلام ، وقد قيل : إن سبب دخوله في القضاء أن عمه أحمد لم يسر سير ابن عقارب الذي كان قبله ، فعز على الملك ، واقتضى رأيه صرفه بابن أخيه هذا ، وحصل لعمه نكاية عظيمة ولكن أعطوه إمامة جامع " الزيتونة " ، واستمر حتى مات ، فالله أعلم . وسمع منه الثعالبي بعد رجعته إلى " تونس " . 11 - علي بن موسى البجائي ، أحد شيوخ عبد الرحمن الثعالبي ابن عبد الله بن محمد بن هيدور التادلي ( 2 ) : كان إماما في الفرائض والحساب ، حسن الخط كثير التقييد ، له مسائل في فنون ، شرح تلخيص ابن البناء ، وقيد على رفع الحجابلة ، توفي عام سنة عشر وثمانمائة .

--> ( 1 ) ينظر ترجمته في : " الضوء اللامع " ( 6 / 137 ) . ( 2 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 333 ) .