الثعالبي
151
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
أقوى ، أن القرآن مصدر من قرأ ، إذا تلا ، ومنه قول حسان بن ثابت ( 1 ) يرثي عثمان بن عفان ( 2 ) رضي الله عنه : [ البسيط ] ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع به الليل تسبيحا وقرآنا ( 3 ) أي : وقراءة . وأما الكتاب ، فهو مصدر من كتب ، إذا جمع ، ومنه قيل : كتيبة لاجتماعها ، ومنه قول الشاعر : [ البسيط ] واكتبها بأسيار ( 4 )
--> ( 1 ) هو : حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار . . أبو الوليد ، وأبو المضرب ، وأبو الحسام ، وأبو عبد الرحمن الأنصاري . الخزرجي . النجاري . شاعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وهو صحابي شهير ، وقد جاء في الصحيحين عن البراء ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لحسان : " اهجهم " أو " هاجهم " ، وجبريل معك " . وفاته : قيل : توفي قبل الأربعين وقيل غير ذلك . ينظر ترجمته في : " تجريد أسماء الصحابة " ( 1 / 129 ) ، " الاستيعاب " ( 1 / 341 ) ، " أسد الغابة " ( 3 / 5 ) ، " الإصابة " ( 2 / 8 ) ، " الثقات " ( 3 / 71 ) ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 161 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 2 / 247 ) ، " تهذيب الكمال " ( 1 / 248 ) ، " الجرح والتعديل " ( 3 / 1026 ) ، " شذرات الذهب " ( 1 / 41 ) . ( 2 ) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس . أبو عبد الله وأبو عمرو . القرشي . الأموي . ذو النورين . أمير المؤمنين . ولد بعد عام الفيل بست سنين . وهو ثالث الخلفاء الراشدين ومجهز جيش العسرة ، وهو الذي تستحي منه ملائكة الرحمن ، وهو المقتول ظلما ، غني عن التعريف ، كتبت في سيرته الكتب ، وتغير وجه التاريخ بمقتله ، والله سبحانه نسأل العودة إلى أصل الإسلام الصافي قبل الممات بفضله آمين . توفي يوم 22 ذي الحجة سنة 35 وقيل : غير ذلك . ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 3 / 584 ) ، " الإصابة " ( 4 / 223 ) ، " الزهد " لوكيع ( 521 ) ، " التبصرة والتذكرة " ( 1 / 131 ) ، " التعديل والتجريح " ( 1043 ) ، " بقي بن مخلد " ( 28 ) . ( 3 ) وهو في " ديوانه " ص 216 ، و " لسان العرب " ( عنن ) ، و ( ضحا ) ، و " الدر المصون " ( 1 / 466 ) ، والذهبي في " التاريخ " كما في " خزانة الأدب " ( 9 / 418 ) ، ونسبه البغدادي لأوس بن مغراء ، وكذلك في المقاصد النحوية ( 4 / 17 ) ، ولكثير بن عبد الله النهشلي في " الدرر " ( 5 / 214 ) ، وبلا نسبة في " إصلاح المنطق " ص 290 . وللبيت رواية أخرى لصدره ، وهي : هذا سراقة للقرآن يدرسه . وقوله : " ضحوا " . . . البيت أي : ذبحوه كالأضحية ، وذلك أنهم قتلوه في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين للهجرة . والشمط : بياض الشعر من الرأس يخالط سواده . وكأنه قال : بأشمط ظاهر الخير . ( 4 ) هذا جزء من عجز بيت ، وهو : لا تأمنن فزاريا خلوت به * على بعيرك . . .