الشيخ السبحاني

178

الأمثال في القرآن الكريم

النحل 28 التمثيل الثامن والعشرون ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ) . ( 1 ) تفسير الآية كان التمثيل السابق يبين موقف الآلهة الكاذبة بالنسبة إلى العبادة والخضوع وموقفه تبارك وتعالى حيالها ، ولكن هذا التمثيل جاء لبيان موقف عبدة الأصنام والمشركين وموقف المؤمنين والصادقين ، فيشبه الأول بالعبد الأبكم الذي لا يقدر على شئ ، ويشبه الآخر بإنسان حر يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم . نفترض عبدا رقا له هذه الصفات : أ : أبكم لا ينطق وبالطبع لا يسمع لما في الملازمة بين البكم وعدم السماع ، بل الأول نتيجة الثاني ، فإذا عطل جهاز السمع يسري العطل إلى اللسان أيضا ، لأنه إذا فقد السمع فليس بمقدوره أن يتعلم اللغة . ب : عاجز لا يقدر على شئ ، ولو قلنا بإطلاق هذا القيد فهو أيضا لا

--> 1 - النحل : 76 .