الشيخ السبحاني
115
الأمثال في القرآن الكريم
صلبا أملس لا تصلح لشئ من الزرع ، كما قال سبحانه : ( كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا ) . فعمل المرائي له ظاهر جميل وباطن ردئ ، فالإنسان غير العارف بحقيقة نية العامل يتخيل أن عمله منتج ، كما يتصور الإنسان الحجر الأملس الذي عليه تراب قليل فيتخيل أنه صالح للنبات ، فعند ما أصابه مطر غزير شديد الوقع ونفض التراب عن وجه الحجر تبين أنه حجر أملس لا يصلح للزراعة ، فهكذا عمل المرائي إذا انكشفت الوقائع ورفعت الأستار تبين أنه عمل ردئ عقيم غير ناتج . ثم إن المان والمؤذي بعد الإنفاق أشبه بعمل المرائي .