عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
مقدمة 10
الأمثال في الحديث النبوي
المقدمة الأمثال جمع مثل . قال الزمخشري : « وهو في الأصل بمعنى المثل أي النظير ، يقال مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه » ثم قيل للقول السائر الممثل مضربه بمورده « مثل » ولم يضربوا مثلاً ولا رأوه أهلاً للتيسير ولا جديرا بالتداول والقبول الا قولا فيه غرابة من بعض الوجوه ومن ثم حوفظ عليه وحمى من التغيير . « وقد استعير المثل للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن وفيها غرابة » ( 1 ) . فالمثل هو القول السائر الذي قيل في حادث معين وفي قصة خاصة لكنه جرى على السنة الناس وصار يطلق على أية حالة تشبه ذلك الحادث الذي قيل فيه . ويفهم من كلام الزمخشري ان الغرابة في القصة شرط لاشتهار القول وتسميته مثلاً ولكن الزركشي يرد هذا الشرط ويعتبره مخالفاً لكلام اللغويين ( 2 ) . ولكن الذي يبدو هو انه يجب أن يكون الكلام فيه ما يجذب السامع إليه - من إيجاز اللفظ وصدق المعنى . وهذا ما يجعله يسير بين الناس ويقوم مقام
--> ( 1 ) تفسير الكشاف 1 / 72 . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 490 .