عريب بن سعد القرطبي

117

صلة تاريخ الطبري

القاسم بن دلف ومحمد بن القاسم بن سيما وغيرهم من قواده ودخل هارون بن غريب الخال إلى بغداد للنصف من المحرم ونزل في النجمي ودخل ابن عمرويه قافلا من البصرة ودخل نسيم الشرابي من الثغر وخلع على سرور وجمعت له الشرطتان ثم دخل محمد بن ياقوت لثمان بقين من المحرم فتجمع للمقتدر قواده وقوى أمره وخلع على الوزير أبى الجمال ولقب عميد الدولة وكنى ونفذت الكتب بذلك إلى العمال من الوزير أبى على عميد الدولة ابن ولى الدولة القاسم بن عبيد الله وكتب اسمه على السكك وخلع على ابنه لكتابة الأمير أبى العباس بن المقتدر وهو الراضي ولما اجتمع الجيش ببغداد واتفقت كلمة أصحاب المقتدر وانتقل عن مؤنس كثير من أصحابه إلى دار السلطان قلع مؤنس عن البردان في الماء مضطرا ومعه نحو مائة أكابر وأصاغر من غلمانه وأربعمائة غلام سودان كانوا له وسار يلبق وابنه وباقي غلمان مؤنس على الظهر في نحو ألف وخمسمائة رجل وكان معه من وجوه القرامطة نحو سبعين رجلا منهم خطا أخو هند وزيد ابن صدام وأسد بن جهور وكلهم أنجاد مبرزون في البأس لا يرد أحدهم وجها عن عدو فسار مؤنس إلى سر من رأى وعسكر بالجانب الشرقي واجتمع الناس بقصر الجص إلى مؤنس فكلمهم ووعدهم وقال لهم ما أنا بعاص لمولاي ولا هارب عنه وإنما هذه طبقة عادتني وغلبت على مولاي فآثرت التباعد إلى أن يفيقوا من سكرتهم وأتأمل أمرى معهم ولست مع هذا أتجاوز الموصل اللهم إلا أن يختار مولاي مسيري إلى الشأم فأسير إليها وقال لهم في خلال ذلك من أراد الرجوع إلى باب الخليفة فليرجع ومن أراد المسير معي فليسر فردوا عليه أحسن مرد وقالوا له نحن في طاعتك إن سرت سرنا وإن عدت عدنا وبعث مؤنس أبا على المعروف بزعفران مع عشرة من القرامطة في مال كان له مودعا عند بعض وكلائه بعكبراء فأتاه منها بخمسين ألف دينار فدفع منها مؤنس أرزاق من كان معه وزادهم خمسة دنانير وأقام مؤنس يومه ذلك بقصر الجص فاحترق سقف من سقوف القصر فشق ذلك على مؤنس واجتهد في إطفاء النار