محمد بن جرير الطبري
368
تاريخ الطبري
على ضياع أحمد بن أبي دؤاد لخمس بقين من صفر وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الأول ابنه أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد في ديوان الخراج وحبس إخوته عند عبيد الله بن السرى خليفة صاحب الشرطة فلما كان يوم الاثنين حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجواهر بقيمة عشرين ألف دينار ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد فحدروا إلى بغداد فقال أبو العتاهية لو كنت في الرأي منسوبا إلى رشد * وكان عزمك عزما فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به * عن أن تقول كلام الله مخلوق ماذا عليك وأصل الدين يجمعهم * ما كان في الفرع لولا الجهل والموق وأقيم فيها الخلنجي للناس في جمادى الآخرة ( وفيها ) ولى ابن أكثم قضاء الشرقية حيان بن بشر وولى سوار بن عبد الله العنبري قضاء الجانب الغربي وكلاهما أعور فقال الجماز ; رأيت من الكبائر قاضيين * هما أحدوئة في الخافقين هما اقتسما العمى نصفين قدا * كما اقتسما قضاء الجانبين وتحسب منهما من هز رأسا * لينظر في مواريث ودين كأنك قد وضعت عليه دنا * فتحت بزاله من فرد عين هما فأل الزمان بهلك يحيى * إذا افتتح القضاء بأعورين ( وفيها ) أمر المتوكل في يوم الفطر منها بإنزال جثة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ودفعه إلى أوليائه * ذكر الخبر عما فعل به وما كان من الامر بسبب ذلك * ذكر أن المتوكل لما أمر بدفع جثته إلى أوليائه لدفنه فعل ذلك فدفع إليهم وقد كان المتوكل لما أفضت إليه الخلافة نهى عن الجدال في القرآن وغيره