محمد بن جرير الطبري

302

تاريخ الطبري

عظيما فاحتجنه لنفسه ولم يعلم به الأفشين ولا المعتصم وكان على البريد بآذربيجان رجل من الشيعة يقال له عبد الله بن عبد الرحمن فكتب إلى المعتصم بخبر ذلك المال وكتب منكجور يكذب ذلك فوقعت المناظرة بين منكجور وعبد الله بن عبد الرحمن حتى هم منكجور بقتل عبد الله بن عبد الرحمن فاستغاث عبد الله بأهل أردبيل فمنعوه مما أراد به منكجور فقاتلهم منكجور وبلغ ذلك المعتصم فأمر الأفشين أن يوجه رجلا بعزل منكجور فوجه رجلا من قواده في عسكر ضخم فلما بلغ منكجور ذلك خلع وجمع إليه الصعاليك وخرج من أردبيل فرآه القائد فواقعه فانهزم منكجور وصار إلى حصن من حصون آذربيجان التي كان بابك أخربها حصين في جبل منيع فبناه وأصلحه وتحصن فيه فلم يلبث إلا أقل من شهد حتى وثب به أصحابه الذين كانوا معه في الحصن فأسلموه ودفعوه إلى القائد الذي كان يحاربه فقدم به إلى سامرا فأمر المعتصم بحبسه فاتهم الأفشين في أمره ( وقيل ) إن القائد الذي وجه لحرب منكجور هذا كان بغا الكبير وقيل إن بغا لما لقى منكجور خرج منكجور إليه بأمان ( وفيها ) مات ياطس الرومي وصلب بسامرا إلى جانب بابك ( وفيها ) مات إبراهيم بن المهدى في شهر رمضان وصلى عليه المعتصم ( وحج ) بالناس في هذه السنة محمد بن داود * ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك كان قدوم الورثاني على المعتصم في المحرم بالأمان ( وفيها ) قدم بغا الكبير بمنكجور سامرا ( وفيها ) خرج المعتصم إلى السن واستخلف أشناس ( وفيها ) أجلس المعتصم أشناس على كرسي وتوجه ووشحه في شهر ربيع الأول ( وفيها ) أحرق غنام المرتد ( وفيها ) غضب المعتصم على جعفر بن دينار وذلك من أجل وثوبه على من كان معه من الشاكرية وحبسه عند أشناس خمسة عشر يوما وعزله عن اليمن وولاها إيتاخ ثم رضى عن جعفر ( وفيها ) عزل الأفشين