محمد بن جرير الطبري

296

تاريخ الطبري

الطريق قال وأنا داهش لا أقف على ما نحن فيه حتى قربت النيران منا فأنظر فإذا المازيار مع القوهيار فلم أشعر حتى نزلا وتقدم المازيار فسلم على الحسن بالامرة فلم يرد عليه وقال لطاهر بن إبراهيم وأوس البلخي خذاه اليكما وذكر عن أخي وميدوار بن خواست جيلان أنه في تلك الليلة صار مع نفر إلى قوهيار وقال له اتق الله قد خلفت سرواتنا فأذن لي أكنف هؤلاء العرب كلهم فان الجند حيارى جياع وليس لهم طريق يهربون فتذهب بشرفها ما بقي الدهر ولا تثق بما يعطيك العرب فليس لهم وفاء فقال قوهيار لا تفعلوا وإذا قوهيار قد عبى علينا العرب ودفع مازيار وأهل بيته إلى الحسن لينفرد بالملك ولا يكون أحد ينازعه ويضاده فلما كان في السحر وجه الحسن بالمازيار مع طاهر بن إبراهيم وأوس البلخي إلى خرماباذ وأمرهما أن يمرا به إلى مدينة سارية وركب الحسن وأخذ على وادى بابك إلى الكانية مستقبل محمد بن إبراهيم بن مصعب فالتقيا ومحمد يريد المصير إلى هرمزداياذ لاخذ المازيار فقال له الحسن يا أبا عبد الله أين تريد قال أريد المازيار فقال هو بسارية وقد صار إلى ووجهت به إلى هنالك فبقى محمد بن إبراهيم متحيرا وكان القوهيار قد هم بالغدر بالحسن ودفع المازيار إلى محمد بن إبراهيم فسبق الحسن إلى ذلك وتخوف القوهيار منه أن يحاربه حين رآه متوسطا الجبل وأن أحمد بن الصقير كتب إلى القوهيار لا أرى لك التخليط والمناصبة لعبد الله بن طاهر وقد كتب إليه بخبرك وضمانك فلا تكن ذا قلبين فعند ذلك حذره ودفعه إلى الحسن وصار محمد بن إبراهيم والحسن بن الحسين إلى هرمزداباذ فأحرقا قصر المازيار بها وأنهبا ماله ثم صارا إلى معسكر الحسن بخرماباذ ووجها إلى اخوة المازيار فحبسوا هنالك في داره ووكل بهم ثم رحل الحسن إلى مدينة سارية فأقام بها وحبس المازيار بقرب خيمة الحسن وبعث الحسن إلى محمد بن موسى بن حفص يسأله عن القيد الذي كان قيده به المازيار فبعث به محمد إليه فقيد المازيار بذلك القيد ووافى محمد بن إبراهيم الحسن بمدينة سارية ليناظره في مال المازيار وأهل بيته فكتبا بذلك إلى عبد الله بن طاهر وانتظرا أمره فورد كتاب عبد الله إلى الحسن