محمد بن جرير الطبري
177
تاريخ الطبري
ما ألين الكنف الذي بوأتنى * وطنا وأمرع رتعه للراتع للصالحات أخا جعلت وللتقى * وأبا رؤوفا ؟ القانع نفسي فداؤك إذ تضل معاذرى * وألوذ منك بفضل حلم واسع أملا لفضلك والفواضل شيمة * رفعت بناءك بالمحل اليافع فبذلت أفضل ما يضيق ببذله * وسع النفوس من الفعال البارع وعفوت عمن لم يكن عن مثله * عفو ولم يشفع إليك بشافع إلا العلو عن العقوبة بعدما * ظفرت يداك بمستكين خاضع فرحمت أطفالا كأفراخ القطا * وعويل عانسة كقوس النازع وعطفت آصرة على كما وعى * بعد انهياض الوثى عظم الظالع الله يعلم ما أقول فإنها * جهد الالية من حنيف راكع ما إن عصيتك والغواة تقودني * أسبابها إلا بنية طائع حتى إذا علقت حبائل شقوتي * بردى إلى حفر المهالك هائع لم أدر أن لمثل جرمي غافرا * فوقفت أنظر أي حتف صارعي رد الحياة على بعد ذهابها * ورع الامام القادر المتواضع أحياك من ولاك أطول مدة * ورمى عدوك في الوتين بقاطع كم من يد لك لم تحدثني بها * نفسي إذا آلت إلى مطامعي أسديتها عفوا إلى هنيئة * فشكرت مصطنعا لأكرم صانع إلا يسيرا عندما أوليتني * وهو الكثير لدى غير الضائع إن أنت جدت بها على تكن لها * أهلا وإن تمنع فأعدل مانع إن الذي قسم الخلافة حازها * في صلب آدم للامام السابع جمع القلوب عليك جامع أمرها * وحوى رداؤك كل خير جامع فذكر أن المأمون حين أنشده إبراهيم هذه القصيدة قال أقول ما قال يوسف لاخوته لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ( وفى هذه السنة ) بنى المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل في شهر رمضان منها ( 12 - 7 )