محمد بن جرير الطبري
398
تاريخ الطبري
أمرتني أن أحله وإلا عوضتني واستغفرت الله له قال ولم شتمك قال شتمت عدوه بحضرته فغضب قال ومن عدوه الذي غضب لشتمه قال إبراهيم بن عبد الله ابن حسن قال إن إبراهيم أمس به رحما وأوجب عليه حقا فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب وعن عرضه دفع وما أساء من انتصر لابن عمه قال إنه كان عدوا له قال فلم ينتصر للعداوة وإنما انتصر للرحم فأسكت الرجل فلما ذهب ليولى قال لعلك أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى قال نعم قلل فتبسم وأمر له بخمسة آلاف درهم قال وأتى المهدى برجل قد تنبأ فلما رآه قال أنت نبي قال نعم قال وإلى من بعثت قال وتركتموني أذهب إلى من بعثت إليه وجهت بالغداة فأخذتموني بالعشي ووضعتموني في الحبس قال فضحك المهدى منه وخلى سبيله * وذكر أبو الأشعث الكندي قال حدثني سليمان بن عبد الله قال قال الربيع رأيت المهدى يصلى في بهو له في ليلة مقمرة فما أدرى أهو أحسن أم البهو أم القمر أم ثيابه قال فقرأ هذه الآية ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * قال فتم صلاته والتفت إلى فقال يا ربيع قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال على بموسى وقام إلى صلاته قال فقلت من موسى ابنه موسى أو موسى بن جعفر وكان محبوسا عندي قال فجعلت أفكر قال فقلت ما هو الا موسى بن جعفر قال فأحضرته قال فقطع صلاته وقال يا موسى انى قرأت هذه الآية " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " فخفت أن أكون قد قطعت رحمك فوثق لي أنك لا تخرج على قال فقال نعم فوثق له وخلاه * وذكر إبراهيم بن أبي على قال سمعت سليمان ابن داود يقول سمعت المهدى يحدر بنا في محراب المسجد على اللحن اليتيم " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ، في سورة النساء * وذكر علي بن محمد بن سليمان قال حدثني أبي قال حضرت المهدى وقد جلس للمظالم فتقدم إليه رجل من آل الزبير فذكر ضيعة اصطفاها عن أبيه بعض ملوك بنى أمية ولا أدرى الوليد أم سليمان فأمر أبا عبيد الله أن يخرج ذكرها