محمد بن جرير الطبري
386
تاريخ الطبري
بي إلى حيث لا أعلم أين هو فلم أعد أن قيل لي سلم على أمير المؤمنين فسلمت فقال أي أمير المؤمنين أنا قلت المهدى قال رحم الله المهدى قلت فالهادي قال رحم الله الهادي قلت فالرشيد قال نعم قلت ما أشك في وقوف أمير المؤمنين على خبري وعلتي وما تناهت إليه حالي قال أجل كل ذلك عندي وعرف أمير المؤمنين فسل حاجتك قال قلت المقام بمكة قال نفعل ذلك فهل غير هذا قال قلت ما بقي في مستمع لشئ ولا بلاغ قال فراشدا قال فخرجت فكان وجهي إلى مكة قال ابنه ولم يزل بمكة فلم تطل أيامه بها حتى مات قال محمد بن عبد الله قال لي أبى قال يعقوب ابن داود وكان المهدى لا يشرب النبيذ إلا تحرجا ولكنه كان لا يشتهيه وكان أصحابه عمر بن بزيع والمعلى مولاه والمفضل ومواليه يشربون عنده بحيث يراهم قال وكنت أعظه في سقيهم النبيذ وفى السماع وأقول إنه ليس على هذا استوزرتني ولا على هذا صحبتك أبعد الصلوات الخمس في المسجد الجامع يشرب عندك النبيذ وتسمع السماع قال فكان يقول قد سمع عبد الله بن جعفر قال قلت ليس هذا من حسناته لو أن رجلا سمع في كل يوم كان ذلك يزيده قربة من الله أو بعدا وقال محمد بن عبد الله حدثني أبي قال كان أبى يعقوب بن داود قد ألح على المهدى في حسمه عن السماع واسقائه النبيذ حتى ضيق عليه وكان يعقوب قد ضجر بموضعه فتاب إلى الله مما هو فيه واستقبل وقدم النية في تركه موضعه قال فكنت أقول للمهدى يا أمير المؤمنين والله لشربة خمر أشربها أتوب إلى الله منها أحب إلى مما أنا فيه وإني لأركب إليك فأتمنى يدا خاطئة تصيبني في الطريق فأعفني وول غيري من شئت فانى أحب أن أسلم عليك أنا وولدي ووالله إني لا تفزع في النوم وليتني أمور المسلمين وإعطاء الجند وليس دنياك عوضا من آخرتي قال فكان يقول لي اللهم غفرا اللهم أصلح قلبه قال فقال شاعر له فدع عنك يعقوب بن داود جانبا * وأقبل على صهباء طيبة النشر ( قال عبد الله بن عمر ) وحدثني جعفر بن أحمد بن زيد العلوي قال قال ابن سلام وهب المهدى لبعض ولد يعقوب بن داود جارية وكان بضعف قال فلما كان